نتحدث اليوم عن الأمن الفكري في التعليم ، فإن مما يؤكد أهمية الأمن الفكري هو حماية النشء من الوقوع فيما وقع فيه من سبقهم من الشباب، ويكون ذلك بالتوجيه الهادف عن طريق المؤسسات الدينية والاجتماعية في المجتمع، والتي تقوم بدور كبير في وقاية المجتمع والذود عن حياضه، ومن أهم المؤسسات التي تقوم بهذا الشأن ولها دور وقائي في معالجة مثل هذا الفكر المسجد، والمدرسة، والأندية الثقافية والرياضية، فالخدمات التي تقوم بها مثل هذه الجهات هامة وضرورية كالوعظ والإرشاد، والتوجيه النفسي والسلوكي والاجتماعي والتربوي والتعليمي، والنشاط الرياضي والثقافي، واستغلال أوقات الفراغ عند الشباب وشغلها بما يفيد من أنشطة نافعة للفرد والمجتمع، وهذا لا يكون له تأثير إلا إذا كان القائمين على هذه المؤسسات لهم قدرة وكفاءة للتصدي لمثل هذه الأفكار وتوجيهها التوجيه السليم والذي يعود بالفائدة على الشباب والمجتمع.
فالوسائل المتاحة من هذه الجهات وغيرها، وأيضاً وسائل الإعلام المختلفة والتي تخاطب هذه الفئة الهامة في المجتمع من أجل الوصول لحفظ فكرهم من الانحراف والوقوع في مغبة المخالفة لولاة أمورهم ولعلمائهم، والسعي الحثيث في توجيههم التوجيه السوي الذي يحفظ عليهم دينهم وأمنهم، وإن مما يؤكد أهمية هذا الأمر هو ربط الشباب بولاة أمورهم وعلمائهم، والحث الدائم على لم الشمل وعدم الوقوع في الفرقة التي يبغضها الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: [وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً](آل عمران)، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا)(متفق عليه)